عام كامل على اتفاقية الغاز "الصهيوني"

مقالات

نشر: 2017-10-01 22:16

آخر تحديث: 2017-10-01 22:16


كتابة: سعود ابو محفوظ

عام كامل على اتفاقية الغاز "الصهيوني"

مر عام كامل على اتفاقية الغاز "الصهيوني", وبعد مرور زمن على الشروع الفعلي بالاستيراد، وأمام هذا التسويف الطويل في عرض نصوص الاتفاقية المشؤومة على السادة النواب، فإنني أوضح النقاط التالية لجمهور المواطنين :

1. اتفاقية الغاز تعتبر اكبر صفقة في تاريخ العدو المحتل ، من حقول متنازع عليها من الدول المجاورة ، وهو غاز مسروق من قبل محتل لبلاد عربية يقوم بنهبها وبيع ثرواتها!

2. الغاز المسروق المستورد من الصهاينة ليس الأرخص، وكلفته هي الأعلى اقتصاديا ، وسياسيا, وامنيا وشعبيا ، ومخاطرة المستقبلية كبيرة جدا .

3. إن اتخاذ القرارات الكبيرة خارج القنوات الدستورية ، فيه تعد و تجاوز كبير ،خاصة عندما ياتي خلافا لتوجهات الإرادة الشعبية والبرلمانية.

4. لقد ارتبطنا قسريا بعدونا مائيا ، فاصبحنا الأفقر عالميا، فلماذا نكرر الربط في مجال الطاقة ؟ ولمصلحة من يتم ذلك ؟!!!

5. بعض الدول لا تشتري منتوجات المستوطنات الإسرائيلية، فكيف نستورد الغاز المسروق؟

6. ما السر في جمع الطاقة والمياه والأمن تحت رحمة العدو الصهيوني ؟

7. الرعاة الحصريون لهذه الاتفاقية هم: ( كيري+ عاموس + ستيورات جونز) واستطاعت "إسرائيل" من خلالها تقديم خدمة لأمريكا عبر تمرير الاندماج الإقليمي ، حيث ان الكيان الصهيوني يملك الثلثين ، والشركة الأمريكية المسماة ، ليست أكثر من محلل لتمرير الاتفاقية ، لقد جاءت اتفاقية الغاز ثمرة لجهود الإدارة الأمريكية السابقة ، وعلى أعلى مستوى لغرض استخدام الغاز في تسريع الاندماج الإقليمي المنشود .

8. اتفاقية الغاز سياسية، تطبيعية بامتياز وليست ذات جدوى اقتصادية ، والهدف ربط مصر ، والسلطة الفلسطينية ، والاردن بالعدو ما سيفضي بالتدريج الى المساس بالسيادة .

9. إن هذه الاتفاقية المشؤومة ستؤسس لتحويل الكيان الصهيوني الى قوة عظمى للطاقة تقوم على توفير الطاقة لجيرانها، وستعزز دورها كمحور مركزي في توفير الطاقة لدول شرق المتوسط ، إن الركون الى الليكود اليميني الصهيوني الحاكم تتنافى مع ابسط قواعد التخطيط السياسي السليم ، والاستراتيجي المأمون ، وما حصل يقوم به تجار ومقاولون يبحثون عن اسرع الحلول ، وليس استراتيجيون يحرصون على سلامة مستقبل بلدهم .

10. لو كان المقصود مصلحة الأردن والإسهام في حل المشكلة الاقتصادية لهمست امريكا في اذن الخليج وانتهى الامر ، لكن الواضح أن المصلحة صهيونية صرفة، والأولوية إسرائيلية خالصة ، فهذا تطبيع مجاني وسلام اقتصادي ، وتعاون دبلوماسي عميق لشرق أوسط جديد ، بروابط اقتصادية وثيقة ، وامنية متكاملة ، بما يؤدي الى حلف استراتيجي ابدي وغير معلن ، وسهلت الأحداث الإقليمية الملتهبة بتمريره على الناس ،مع ان التجارب البشرية تؤكد ان استقرار "اليهود المحتلين "في مكان ، يعني بالضرورة عدم استقرار جوارهم مطلقا ، وهذه مسلمة تاريخية .

11. لا يجوز توجيه ثلث ما يدفعه المواطن لفاتورة الكهرباء نحو العدو ، علما بان أربعة اخماس الطاقة تولد من الغاز المسال .

12. البدائل الأخرى متوفرة ، فخليط الطاقة في الأردن مناسب جدا "70 مليار طن " ، فلدينا بترول!!!! ولدينا الغاز الذي يتوجب تطويره ، ولدينا رابع مخزون عالمي من الصخر الزيتي عالي الجودة ، ولدينا الطاقة البديلة الهائلة خاصة في معان ، ولدينا الطاقة الشمسية ، وطاقة الرياح في قمم الجبال المحاذية لاخفض نقطة على الأرض ، ولدينا طاقة المياه الحارة والجوفية في عدة مواقع ، وينتج لدينا تسعة الاف طن نفايات يوميا ، بما يوازي ثلاثة الاف طن نفط ، وكثير من الدول الأوروبية تستورد النفايات لتدويرها ، وتدويرها اقل كلفة من الغاز الصهيوني ولدينا البدائل العربية .

13. لماذا يستورد الغاز الصهيوني ، مع انه لدينا ميناء للغاز المسال في العقية ؟

14. ان الغاز ، والمناهج ، والاسعار ، والرواتب ، والضرائب ، عناوين مفتاحية للرضى الشعبي ، والقبول الجماهيري ، ولا يجوز التعاطي معها الا بالتوافق الجماعي .

يا حكومتنا: إن الامة بمجموعها في حالة رخاوة شديدة، وإن إقدام الحكومة على تمليك العدو المحتل أوراق قوة اضافية، يشكل خطرا على حاضرنا، ومستقبل اجيالنا الحاملة لخصائص نسلنا، ويشكل تهديدا حقيقيا لوجودنا قي هذه الارض المباركة، وهذا الوطن العزيز ، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.